تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
سكينة خلف سريره ، لئلا ترى رأس أبيها ، وعلي بن الحسين في غل ، فضرب يزيد على ثنيتي الحسين رضي الله عنه وقال : * نفلق هاماً من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما * فقال علي : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها فثقل على يزيد أن تمثل ببيت ، وتلا علي آية فقال : فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ، فقال : أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلوبين ، لأحب أن يحلنا من الغل ، قال : صدقت ، حلوهم ، قال : ولو وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعد لأحب أن يقربنا ، قال : صدقت ، قربوهم ، فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان ليريا رأس أبيهما ، وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ، فيستره عنهما ، ثم أمر بهم فجهزوا ، وأصلح آلتهم وأخرجوا إلى المدينة . كثير بن هشام : ثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن أبي زياد قال : لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين جعل ينكت بمخصرة معه سنه ويقول : ما كنت أظن أبا عبد الله بلغ هذا السن ، وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب الأسود . وقال ابن سعد ، عن الواقدي ، والمديني ، عن رجالهما ، أن محفز بن ثعلبة العائذي ، عائذة قريش ، قدم برأس الحسين على يزيد فقال : أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم ، قال يزيد : ما ولدت أم محفز أحمق وألأم ، لكن الرجل لم يقرأ كتاب الله : تؤتي الملك من تشاء وتنزع