تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الملك ممن تشاء الآية . ثم بعث يزيد برأس الحسين على عامله على المدينة ، فقال : وددت أنه لم يبعث به إلي ، ثم أمر به ، فدفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة ، رضي الله عنها . وقال عبد الصمد بن سعيد القاضي : ثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني : سمعت أبا أمية الكلاعي ، سمعت أبا كرب قال : كنت في القوم الذين توثبوا على الوليد بن يزيد ، وكنت فيمن نهب خزائنهم بدمشق ، فأخذت سفطاً وقلت : فيه غنائي ، فركبت فرسي وجعلته بين يدي ، وخرجت من باب توما ، ففتحته ، فإذا بحريرة فيها رأس مكتوب عليه : هذا رأس الحسين ، فحفرت له بسيفي ودفنته . وقال ابن جرير الطبري : حدثت عن أبي عبيدة ، أن يونس بن حبيب حدثه قال : لما قتل الحسين ) وبنو أبيه ، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد ، فسر بقتلهم أولاً ، ثم ندم فكان يقول : وما علي لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي ، وحكمته فيما يريد ، وإن كان علي في ذلك وهن في سلطاني حفظاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورعاية لحقه وقرابته ، لعن الله ابن مرجانة يريد عبيد الله ، فإنه أخرجه واضطره ، وقد كان سأل أن يخلى سبيله ، ويرجع من حيث أقبل ، أو يأتيني فيضع يده في يدي ، أو يلحق بثغر من الثغور ، فأبى ذلك ورده عليه ، فأبغضني بقتله المسلمون . وقال المدائني ، عن إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن دينار : حدثني محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه قال : لما قتل الحسين دخلنا الكوفة ، فلقينا رجل ، فدخلنا منزله ، فألحفنا ، فنمت ، فلم استيقظ إلا بحس الخيل في الأزقة ، فحملنا إلى يزيد ، فدمعت عينه حين رآنا ، وأعطانا ما شئنا وقال : إنه
تاريخ الإسلام — صفحة 20 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري