4 - عن أبي ذرّ الغفاري قال لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول وقد مررت به : « أللّهمّ العنه ولا تشبعه إلّا بالتراب » « 1 » .
5 - عن أبي ذرّ الغفاري قال لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إست معاوية في النار » ؛ فضحك معاوية وأمر بحبسه « 2 » .
6 - أخرج نصر بن مزاحم في كتاب صفّين ، وابن عدي « 3 » ، والعقيلي ، والخطيب ، والمناوي من طريق أبي سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن مسعود مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » . وفي لفظ : « يخطب على منبري فاضربوا عنقه » .
وللقوم تجاه حديث : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » تصويب وتصعيد وجلبة ولغط . رواه أناس بالموحّدة مع زيادة ؛ أخرجه الخطيب بإسناده عن جابر مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ؛ فإنّه أمين مأمون » .
قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلّا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمّد بن إسحاق وأبي الزبير كلّهم مجهولون « 4 » .
وزيادة ( فإنّه أمين مأمون ) أقوى شاهد على بطلان الرواية واختلاقها ، وقد فصّلنا القول في أمانة الرجل « 5 » .
وجاء آخر وهو جاهل بتحريف من روى : « فاقتلوه » بالموحّدة ، أو أنّه لم يرقه ذلك التحريف ، فوضع رواية في أنّ معاوية غير معاوية بن أبي سفيان ؛
هامش
( 1 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [ 8 / 255 ، خطبة 130 ] .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 2 / 146 ، رقم 343 ] .
( 4 ) - كذا نجده في المطبوع من تاريخ بغداد [ 1 / 259 ، رقم 88 ] .
( 5 ) - انظر ما أسلفناه في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 77 - 80 ، و 109 .