في الصحاح والمسانيد « 1 » .
وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره صلّى اللّه عليه وآله في قتل ذي الثّديّة بعد ما عرّفه إيّاهم بشخصه ، وأنبأهم بهواجسه المكفّرة ، واعترف الرجل بها ؟ ! أو خالفوه وضيّعوا أمره ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم ؟ ! « 2 » .
وهل عملوا بما صحّ وثبت عندهم من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » ؟ !
أو قوله : « من أراد أن يفرق أمر هذه الامّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان » ؟ !
أو قوله : « فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر » ؟ !
إلى صحاح أخرى « 3 » .
7 - جاء من طريق زيد بن أرقم وعبادة بن الصامت مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجمتمعين ففرّقوا بينهما ؛ فإنّهما لن يجتمعا على خير » « 4 » .
- خامسا - كلمات أخرى له صلّى اللّه عليه وآله
1 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما مثله كمثل الساعة لا يأتيكم إلّا بغتة » .
هامش
( 1 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 330 ] .
( 2 ) - راجع حلية الأولياء : 317 ؛ 3 : 227 [ رقم 245 ] . ذو الثّديّة رأس الفتنة يوم النهروان قتله الإمام عليّ عليه السّلام يوم ذاك كما في صحيح مسلم [ 2 / 443 ، ح 156 ، كتاب الزكاة ] . قال الثعالبي في ثمار القلوب : 232 [ ص 290 ، رقم 437 ] : « ذو الثّديّة شيخ الخوارج وكبيرهم الّذي علّمهم الضلال ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بقتله وهو في الصلاة ، فكعّ عنه أبو بكر وعمر ، فلمّا قصده عليّ لم يره . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما إنّك لو قتلته مكان أوّل فتنة وآخرها » . ولمّا كان يوم نهروان وجد بين القتلى ، فقال عليّ عليه السّلام : ائتوني بيده المخدجة ، فاتي بها فأمر بنصبها » .
( 3 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 993 - 994 ] .
( 4 ) - راجع وقعة صفّين لابن مزاحم : 112 [ ص 218 ] ؛ العقد الفريد لابن عبد ربّه 2 : 290 [ 4 / 145 ] .