تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فلا نقيم أيّ وزن لأمثال هذه السفاسف من آراء مجرّدة ، أو ركون إلى خيال ، أو احتجاج بهاتف مجهول ، أو جنوح إلى طيف حالم تجاه ما يؤثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الرجل ، وما جاء فيه من الكلم القيّمة للسلف الصالح الناظرين إلى أعماله من كثب ، العارفين بعجره وبجره ، الواقفين على إعلانه وإسراره ، الناقدين لمخازيه ، المتبصّرين في أمره ، الخبيرين بنواياه في جاهليّته وإسلامه ؛ وإليك نبذة منها : 1 - عن عليّ بن الأقمر ، عن عبد اللّه بن عمر ، قال : خرج رسول اللّه من فجّ فنظر إلى أبي سفيان وهو راكب ، ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق ، فلمّا نظر إليهم رسول اللّه قال : « أللّهمّ العن القائد والسائق والراكب » . قلنا : أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : نعم ، وإلّا فصمّتا أذناي كما عميتا عيناي « 1 » . وفي تاريخ الطبري « 2 » : قد رأى صلّى اللّه عليه وآله أبا سفيان مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق به قال : « لعن اللّه القائد والراكب والسائق » . وإلى هذا الحديث أشار الإمام السبط فيما يخاطب به معاوية بقوله : « أنشدك اللّه يا معاوية ! أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أللّهمّ العن الراكب والقائد والسائق ؟ » « 3 » . وإليه أشار محمّد بن أبي بكر في كتاب كتبه إلى معاوية بقوله : « وأنت اللعين بن اللعين » « 4 » .
هامش
( 1 ) - كتاب صفّين : 247 ، طبعة مصر [ ص 220 ] . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك : 11 : 357 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 248 ه ] . ( 3 ) - انظر تذكرة الخواصّ لسبط بن الجوزي : 200 و 201 [ ص 115 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 102 [ 6 / 288 ، خطبة 83 ] . ( 4 ) - انظر مروج الذهب 2 : 59 [ 3 / 20 ] ؛ وقعة صفّين : 132 [ ص 118 ] ؛ شرح نهج البلاغة 1 : 283 [ 3 / 188 ، كتاب 46 ] ؛ جمهرة الرسائل 1 : 542 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 348 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)