يوم القيامة » « 1 » .
التوسّل والاستشفاع بقبره الشريف صلّى اللّه عليه وآله :
12 - ثمّ يرجع الزائر إلى موقفه الأوّل قبالة وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيتوسّل به في حقّ نفسه ، ويستشفع إلى ربّه سبحانه وتعالى ، ويكثر الاستغفار والتضرّع بعد قوله : يا خير الرسل ! إنّ اللّه أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
وإنّي جئتك مستغفرا من ذنوبي متشفّعا بك إلى ربّي .
وهناك جماعة من الحفّاظ وأعلام أهل السنّة بسطوا القول في التوسّل وقالوا : إنّ التوسّل بالنبيّ جائز في كلّ حال قبل خلقه وبعده ، في مدّة حياته في الدنيا وبعد موته ، في مدّة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنّة ، وجعلوه على ثلاثة أنواع :
1 - طلب الحاجة من اللّه تعالى به أو بجاهه أو لبركته ؛ فقالوا : إنّ التوسّل بهذا المعنى جائز في جميع الأحوال المذكورة .
2 - التوسّل به بمعنى طلب الدعاء منه ؛ وحكموا بأنّ ذلك جائز في الأحوال كلّها .
3 - الطلب من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك الأمر المقصود ، بمعنى أنّه صلّى اللّه عليه وآله قادر على التسبّب فيه بسؤاله ربّه وشفاعته إليه ؛ فيعود إلى النوع الثاني في المعنى ؛ غير أنّ العبارة مختلفة .
وقال السبكي في شفاء السقام « 2 » :
هامش
( 1 ) - ذكره الخطيب الشربيني في المغني 1 : 494 [ 1 / 512 ] .
( 2 ) - شفاء السقام [ ص 175 ] .