6 - الأفضل أن يدخل الزائر إلى الحضرة الشريفة من باب جبرئيل ، وجرت عادة القادمين من ناحية باب السّلام بالدخول .
7 - يقف بالباب لحضة لطيفة كما يقف المستأذن في الدخول على العظماء ؛ قاله الفاكهي في حسن الأدب « 1 » ، والشيخ عبد المعطي السقا في الإرشادات السنيّة « 2 » .
8 - لا يرفع في الزيارة صوته ولا يخفيه بل يقتصد ، وخفض الصوت عنده صلّى اللّه عليه أدب للجميع . أخرج القاضي عياض « 3 » بإسناده عن ابن حميد قال :
« ناظر أبو جعفر - أمير المؤمنين - مالكا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فقال له مالك : يا أمير المؤمنين ! لا ترفع صوتك في هذا المسجد ؛ فإنّ اللّه تعالى أدّب قوما فقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . .
« 4 » ، ومدح قوما فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ . . .
« 5 » ، وذمّ قوما فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
« 6 » ، وإنّ حرمته ميّتا كحرمته حيّا ؛ فاستكان لها أبو جعفر وقال : يا أبا عبد اللّه ! أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
فقال : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السّلام إلى اللّه تعالى يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللّه تعالى ؛ قال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ . . .
« 7 » » .
زيارة النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله :
9 - إتّفق أعلام المذاهب الأربعة « 8 » على هذه الزيارة :
هامش
( 1 ) - حسن الأدب : 56 .
( 2 ) - الإرشادات السنيّة : 26 .
( 3 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى [ 2 / 92 ] .
( 4 ) - الحجرات : 2 .
( 5 ) - الحجرات : 3 .
( 6 ) - الحجرات : 4 .
( 7 ) - النساء : 64 .
( 8 ) - في الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 591 [ 1 / 713 ] .