6 - قال فقهاء المذاهب الأربعة المصريّين في الفقه على المذاهب الأربعة « 1 » :
زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أفضل المندوبات ، وقد ورد فيها أحاديث .
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
« 2 » .
أدب الزائر عند الجمهور :
نذكر نصّ بعض ما وقفنا عليه من المصادر « 3 » :
1 - إخلاص النيّة وخلوص الطويّة ؛ فإنّما الأعمال بالنيّات ؛ فينوي التقرّب إلى اللّه تعالى بزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويستحبّ أن ينوي مع ذلك التقرّب بالمسافرة إلى مسجده صلّى اللّه عليه وآله وشدّ الرحال إليه والصلاة فيه . قاله ابن الصلاح والنووي « 4 » من الشافعيّة ، ونقله شيخ الحنفيّة الكمال بن الهمام عن مشايخهم .
2 - أن يكون دائم الأشواق إلى زيارة الحبيب الشفيع .
3 - الإكثار في المسير من الصلاة والتسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك من القربات .
4 - الغسل لدخول المدينة المنوّرة من بئر الحرّة أو غيرها ، والتطيّب ولبس الزائر أحسن ثيابه .
5 - لزوم الخشوع والخضوع لمّا شاهد القبّة مستحضرا عظمتها ، يمثّل في نفسه مواقع أقدام رسول اللّه ، فلا يضع قدمه عليه إلّا مع الهيبة والسكينة والوقار .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 59 [ 1 / 711 ] .
( 2 ) - الحجّ : 24 .
( 3 ) - أفرد جمال الدين عبد اللّه الفاكهي المكّي الشافعي المتوفّى ( 972 ) آداب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالتأليف ، وسمّاه : « حسن التوسّل في آداب زيارة أفضل الرسل » . جمع فيه أربعة وتسعين أدبا من آداب الزائر ، وقد صفحنا عن كثير منها لكون أدب المسافر لا يخصّ بالزيارة . طبع في هامش الإتحاف للشبراوي بمصر سنة 1318 [ ص 29 ] .
( 4 ) - شرح صحيح مسلم [ 9 / 168 ] .