تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ألم يكن صلّى اللّه عليه وآله على بصيرة ممّا يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله وذويه على هذا الحكم المختصّ به صلّى اللّه عليه وآله المخصّص لشرعة الإرث ؟ ! حاشاه وعنده علم المنايا والبلايا والقضايا والفتن والملاحم . وهل ترى أنّ دعوى الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين وحليلته الصدّيقة الكبرى صلوات اللّه عليهما وآلهما على أبي بكر ما استولت عليه يده ممّا تركه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ماله كانت بعد علم وتصديق منهما بتلك السنّة المزعومة صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا ؟ ! أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر ؟ ! نحن نقدّس ساحتهما - أخذا بالكتاب والسنّة - عن علم بسنّة ثابتة والصفح عنها ، وعن جهل يربكهما في الميزان . ولماذا يصدّق أبو بكر في دعواه الشاذّة عن الكتاب والسنّة ، فيما لا يعلم إلّا من قبل ورثته صلّى اللّه عليه وآله ووصيّه الّذي هتف صلّى اللّه عليه وآله به وبوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات « 1 » ، ولم تكن اذن واعية لدعوى الصدّيقة وزوجها الطاهر بكون فدك نحلة لها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي لا تعلم إلّا من قبلهما ؟ ! قال مالك بن جعونة عن أبيه أنّه قال : قالت فاطمة لأبي بكر : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل لي فدك فأعطني إيّاها » . وشهد لها عليّ بن أبي طالب ؛ فسألها شاهدا آخر ؛ فشهدت لها امّ أيمن . فقال : قد علمت يا بنت رسول اللّه ! أنّه لا تجوز إلّا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين . وانصرفت « 2 » . ثمّ ممّ كان غضب الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها - وهي الّتي جاء فيها عن أبيها الأقدس : « إنّ اللّه يرضى لرضاها ويغضب لغضبها » « 3 » - أمن حكم
هامش
( 1 ) - انظر ص 302 - 305 من كتابنا هذا . ( 2 ) - فتوح البلدان للبلاذري : 38 [ ص 44 ] . ( 3 ) - مستدرك الحاكم 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] ، وصحّحه ؛ ذخائر العقبى : 39 ؛ تذكرة -