3 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنّة » « 1 » .
4 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنّة » « 2 » .
5 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يصلّي في روضة من رياض الجنّة فليصلّ بين قبري ومنبري » « 3 » .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 4 » :
قلت : كيف اختلفوا في موضع دفنه وقد قال لهم : « فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري » « 5 » . وهذا تصريح بأنّه دفن في البيت الّذي جمعهم فيه وهو بيت عائشة .
أيرى ابن حجر أنّ الصحابة بعد تلكم الأحاديث كانوا غير عارفين تلك الروضة المقدّسة الّتي أنبأهم بها نبيّهم الأقدس ، وأمرهم بالصلاة عليها ؟ !
أو يراهم أنّهم عرفوا القبر والمنبر وما بينهما من الروضة ، ووقفوا على حدودها من كثب أخذا منه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ اختلفوا في المدفن الشريف ، فباح به أبو بكر فأصبح بذلك أعلمهم على الإطلاق ؟ !
على أنّه لو صحّت رواية الدفن لوجب أن يبوح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن أوصاه بغسله ودفنه « 6 » ، لمن ولي غسله وكفنه وإجنانه « 7 » ، لمن يعلم أنّه يباشر
هامش
( 1 ) - مسند أحمد [ 3 / 352 ، ح 10525 ] ؛ كنز العمّال [ 12 / 260 ، ح 34948 ] .
( 2 ) - إرشاد الساري 4 : 413 [ 4 / 429 ، ح 1888 ] ؛ وفاء الوفا 1 : 303 [ 2 / 427 ] .
( 3 ) - كنز العمّال 6 : 254 [ 12 / 260 ، ح 34950 ] .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 193 [ 13 / 39 ، خطبة 230 ] .
( 5 ) - الطبقات الكبرى [ 2 / 257 ] ؛ المستدرك على الصحيحين [ 3 / 62 ، ح 3499 ] .
( 6 ) - طبقات ابن سعد رقم التسلسل : 798 و 801 [ 2 / 278 و 280 - 281 ] ؛ الخصائص الكبرى 2 : 276 و 277 [ 2 / 482 و 483 ] .
( 7 ) - طبقات ابن سعد : 798 [ 2 / 278 ] .