تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأثير في النهاية « 1 » ، والزبيدي في تاج العروس « 2 » ، وابن منظور في لسان العرب « 3 » و . . . فهذا المعنى لا يبارح أيضا معنى الأولى ، لا سيّما بمعناه الّذي يصف به صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله نفسه على تقدير إرادته . على أنّ الّذي نرتئيه في خصوص المقام - بعد الخوض في غمار اللغة ، ومجاميع الأدب ، وجوامع العربيّة - : أنّ الحقيقة من معاني المولى ليس إلّا الأولى بالشيء ، وهو الجامع لهاتيك المعاني جمعاء ، ومأخوذ في كلّ منها بنوع من العناية ، ولم يطلق لفظ المولى على شيء منها إلّا بمناسبة هذا المعنى : 1 - فالربّ سبحانه هو أولى بخلقه من أيّ قاهر عليهم ؛ خلق العالمين كما شاءت حكمته ، ويتصرّف بمشيئته . 2 - والعمّ أولى الناس بكلاءة ابن أخيه والحنان عليه ، وهو القائم مقام والده الّذي كان أولى به . 3 - وابن العمّ أولى بالاتّحاد والمعاضدة مع ابن عمّه لأنّهما غصنا شجرة واحدة . 4 - والابن أولى الناس بالطاعة لأبيه والخضوع له ؛ قال اللّه تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
« 4 » . 5 - وابن الأخت أيضا أولى الناس بالخضوع لخاله الّذي هو شقيق امّه . 6 - والمعتق - بالكسر - أولى بالتفضّل على من أعتقه من غيره . 7 - والمعتق - بالفتح - أولى بأن يعرف جميل من أعتقه عليه ، ويشكره بالخضوع بالطاعة .
هامش
( 1 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 246 [ 5 / 229 ] . ( 2 ) - تاج العروس 10 : 398 . ( 3 ) - لسان العرب : [ 15 / 401 ] . ( 4 ) - الإسراء : 24 .