24 - والسيّد .
25 - والمتصرّف في الأمر .
26 - والمتولّي له .
إذن فليس للمولى إلّا معنى واحد وهو الأولى بالشيء وتختلف هذه الأولويّة بحسب الاستعمال في كلّ من موارده ؛ فالاشتراك معنويّ ، وهو أولى من الاشتراك اللفظيّ « 1 » المستدعي لأوضاع كثيرة غير معلومة بنصّ ثابت ، والمنفيّة بالأصل المحكّم .
ويكشف عن كون المعنى المقصود « الأولى » هو المتبادر من المولى إذا اطلق ؛ كما يأتي بيانه عن بعض في الكلمات حول مفاد ما رواه مسلم بإسناده في صحيحه « 2 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يقل العبد لسيّده مولاي » ، وزاد في حديث أبي معاوية : « فإنّ مولاكم اللّه » . وأخرجه غير واحد من أئمّة الحديث في تآليفهم .
القرائن المعيّنة متّصلة ومنفصلة
إلى هنا لم يبق للباحث ملتحد عن البخوغ لمجيء « المولى » بمعنى الأولى بالشيء . وإن تنازلنا إلى أنّه أحد معانيه ، وأنّه من المشترك اللفظيّ ، فإنّ للحديث قرائن متّصلة وأخرى منفصلة تنفي إرادة غيره ؛ فإليك البيان :
القرينة الأولى : مقدّمة الحديث
؛ وهي قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ألست أولى بكم من أنفسكم » ، أو ما يؤدّي مؤدّاه من ألفاظ متقاربة . ثمّ فرّع على ذلك قوله : « فمن
هامش
( 1 ) - [ « الاشتراك المعنوي » : هو وضع اللفظ لمعنى له أفراد مختلفة ، كوضع لفظ الحيوان للموجود الحسّاس المتحرّك بالإرادة ، وله أفراد كثيرة من قبيل الإنسان والفرس وغيرهما ، وهذه الأفراد والمصاديق مشتركة في معنى الحيوانيّة .
و « الاشتراك اللفظي » : هو وضع اللفظ لعدّة معاني بشكل منفصل ؛ نحو لفظ العين المشترك بين الباصرة والنابعة وغيرها ، ومعلوم أنّه لا اشتراك بين هذه المعاني ] .
( 2 ) - صحيح مسلم : 197 [ 4 / 436 ، ح 14 ، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ] .