مسلم أربعة آلاف حديث أصول دون المكرّرات صنّفه من ثلاثمئة ألف « 1 » .
مشكلة الثقة والثقات :
هذا شأن من لا يوثق به وبحديثه عند القوم ، وأمّا من يوصف بالثقة فهناك مشكلة عويصة لا تنحلّ ، وتجعل القارئ في بهيتة ؛ فلا يعرف أيّ مثقّف قطّ ما الثقة وما معناها ، وأيّ ملكة هي ، وما يراد منها ، وبماذا تتأتّي ، وأيّ خلّة تضادّها وتناقضها ؛ فهلمّ معي نقرأ تاريخ جمع نصّ على ثقتهم ؛ نظراء :
1 - زياد بن أبيه ؛ صاحب الطامّات والجرائم الموبقة . قال خليفة بن خيّاط : كان يعدّ من الزهّاد . وقال أحمد بن صالح : لم يكن يتّهم بالكذب « 2 » .
2 - عمر بن سعد بن أبي وقّاص ؛ قاتل الإمام السبط الشهيد . قال العجلي :
ثقة « 3 » .
3 - عمران بن حطّان ؛ رأس الخوارج ، صاحب الشعر المعروف في ابن ملجم المرادي :
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البريّة عند اللّه ميزانا « 4 »
وثّقه العجلي « 5 » ، وجعله البخاري من رجال صحيحه ، وأخرج عنه .
4 - حريز بن عثمان ؛ الّذي كان يصلّي في المسجد ولا يخرج منه حتّى يلعن
هامش
( 1 ) - المنتظم لابن الجوزي 5 : 32 [ 12 / 171 ، رقم 1667 ] ؛ طبقات الحفّاظ للذهبي 2 : 151 و 157 [ 2 / 589 ، رقم 613 ] ؛ شرح صحيح مسلم للنووي 1 : 32 [ 1 / 21 ] .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 5 : 406 - 414 [ 19 / 162 ، رقم 2309 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 81 ] .
( 3 ) - خلاصة الخزرجي : 140 [ 2 / 270 ، رقم 5165 ] .
( 4 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 57 ] .
( 5 ) - تاريخ الثقات [ 373 ، رقم 1300 ] .