تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقال : ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قام به أحمد بن حنبل . قال الميموني قلت له : يا أبا الحسن ! ولا أبو بكر الصدّيق ؟ قال : ولا أبو بكر الصدّيق ؛ إنّ أبا بكر الصدّيق كان له أعوان وأصحاب ، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان وأصحاب « 1 » . ولابن الجوزي في المنتظم « 2 » كلمة ضافية حول تعصّب أبي بكر الخطيب البغدادي - صاحب التاريخ - على مذهب أحمد وأصحابه ، إلى أن قذفه بعدم الحياء وقلّة الدين . وكان محمّد بن محمّد أبو المظفّر البروي المتوفّى ( 567 ) يتكلّم في الحنابلة ، وتعصّب عليهم وبالغ في ذمّهم ، وقال : لو كان لي أمر لوضعت عليهم الجزية ، فدسّ الحنابلة عليه سمّا فمات منه هو وزوجته وولد له صغير « 3 » . نعم ، هناك من لم تزحزحه النزعات والأهواء عن الهتاف بالصدق نظراء الفيروزآبادي صاحب القاموس ، والعجلوني ؛ فقال الأوّل في خاتمة كتابه سفر السعادة « 4 » والثاني في كشف الخفاء « 5 » ، باب فضائل أبي حنيفة والشافعيّ : وذمّهم ليس فيه شيء صحيح ، وكلّ ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى . وقال ابن درويش الحوت في أسنى المطالب « 6 » : لم يرد في أحد من الأئمّة بعينه نصّ لا صحيح ولا ضعيف .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد 4 : 418 . ( 2 ) - المنتظم 8 : 267 [ 18 / 178 ، رقم 4269 ] . ( 3 ) - المصدر السابق 10 : 239 [ 18 / 198 ، رقم 4292 ] . وانظر شذرات الذهب [ 6 / 370 ] ؛ العبر [ 2 / 52 ] . ( 4 ) - سفر السعادة [ 2 / 216 ] . ( 5 ) - كشف الخفاء 2 : 420 . ( 6 ) - أسنى المطالب : 14 [ 37 ، ح 31 ] .