قال : ائتني بدواة وكتف « 1 » أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . ثمّ قال : يأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر .
6 - عن عائشة قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي مات فيه :
ادعي لي أباك وأخاك حتّى أكتب كتابا ، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر « 2 » .
أخرجه « 3 » مسلم وأحمد وغيره من طرق عنها ، وفي بعضها : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي مات فيه : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر ، أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد . ثمّ قال : دعيه معاذ اللّه أن يختلف المؤمنون في أبي بكر .
7 - عن عائشة مرفوعا : « لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه ( أراد به عبد الرحمن ) وأعهد ( أي : أوصي أبا بكر بالخلافة بعدي ) ، أن يقول القائلون ( أي : كراهة أن يقول قائل : أنا أحقّ منه بالخلافة ) أو يتمنّى المتمنّون ( أي : أو يتمنّى أحد أن يكون الخليفة غيره ) ثمّ قلت : يأبى اللّه ويدفع المؤمنون ( يعني تركت الإيصاء اعتمادا على أنّ اللّه تعالى يأبى عن كون غيره خليفة ، وأن يدفع المؤمنون غيره ) أو : يدفع اللّه ويأبى المؤمنون » .
أخرجه الصغاني في مشارق الأنوار عن البخاري « 4 » ، وفي هامشه : لم نجده في صحيح البخاري فليراجع . وشرحه ابن الملك بما جعلناه بين القوسين في شرحه . وذكره ابن حزم في الفصل « 5 » فقال :
هامش
( 1 ) - [ المراد من الكتف : عظم الكتف ، كانوا يكتبون عليه قديما ] .
( 2 ) - كنز العمّال 6 : 139 [ 11 / 550 ، ح 32583 ] .
( 3 ) - صحيح مسلم [ 5 / 10 ، ح 11 ، كتاب فضائل الصحابة ؛ مسند أحمد 7 / 153 ، ح 24230 ] ؛ الصواعق المحرقة : 22 [ ص 13 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري [ 5 / 2145 ، ح 5342 ] .
( 5 ) - الفصل 4 : 108 .