تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
البرلي ، وجرت بينهم وقعة قتل فيها مقتلة عظيمة ، وقُتِل عَلَمُ الدين سنجار المعروف بحكم الأشرفي ، وابنه بكتوت الحراني . [ ولاية الحرّاني دمشق ] قال : وفيها وُلّي ولاية دمشق ونظر الجامع والمساجد الأمير الافتخار الحراني ؛ وكان شيخا كبيراً خيراً ، ألزم أهل الأسواق بالصلاة وعاقب عليها ، ومنع جماعة من الأئمة الاستنابة ، وأرجع على بعضهم بما تناولهم منهم التاج الشحرور ، والجمال الموقاني ، والشمس ابن غانم ، والشمس ابن عبد السلام . ونقص كثيرا من جامكياتهم المقررة . [ عودة كبير أولاد صاحب الموصل إلى بلده ] وأما أولاد صاحب الموصل فلما فارقوا المستنصر في العام الماضي أقاموا بسنجار ، وكتب كبيرهم الملك الصالح إلى الموصل يستشير أهلها ، فأشاروا عليه بالمجيء ، فقدِم عليهم في العشرين من ذي الحجة ومعه ثلاثمائة فارس ، وكان في الموصل أربعمائة فارس ، فدخلها ، وترك إخوته بسنجار . فلما بلغهم قتْل المستنصر ونزول التتار على الموصل لحصار أخيهم رجعوا ، فأعطاهم الملك الظاهر أخبازاً ، وأعطى الملك المجاهد إسحاق مبلغا من المال لخاصه ، ولعلاء الدين مبلغا لخاصه . [ انكسار البرلي أمام التّتار ] وأما التتار فنازلوا الموصل ومعهم صاحب ماردين ، ونصبوا عليها المجانيق وضايقوها ، ولم يكن بها سلاح ولا قوت كثير ، فغلا السعر ، واستنجد الملك الصالح بالبرلي ، فنجده من حلب ، فسار إلى سنجار ، فعزمت التتار على الهرب ، فوصل إليهم الكلب الزين الحافظي وأخبرهم بأن البرلي في طائفة قليلة ، وشجعهم ، فسارت إليه التتار وهم في عشرة آلاف ، والبرلي في