تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ألف من التركمان والعرب ، فتوقف عن لقائهم ، ثم نزل إليهم في رابع عشر جمادى الآخرة ، فكسروه وقُتِل جماعة من وجوه أصحابه ، وانهزم جريحا ، وأُسر طائفة من أصحابه بعد أن أبلوا بلاءً حسناً . ووصل البرلي إلى البيرة ، ففارقه أكثر من معه ، وقصدوا الديار المصرية . [ تأمير البرلي بمصر ] وجاءت رُسُل هولاكو إلى البرلي يطلبه إليه ، فلم يجبه إلى ذلك ، وكاتب الملك الظاهر فأمنه ، فسار إلى مصر ، فأعطاه السلطان إمرية سبعين فارساً ، وخلع عليه . [ أخذ التتار الموصل وقتل الصالح ] وأما التتار فأخذوا الأسارى فأدخلوهم من النقوب إلى الموصل ليعرفوهم بكسرة البرلي . واستمر الحصار إلى شعبان من سنة ستين ، ثم طلبوا ولد الملك الصالح ، فأخرجه إليهم ، ثم خلوه أياما ، وكاتبوه بأن يسلم الموصل وهددوه ، فجمع الأكابر وشاورهم ، فأشاروا عليه بالخروج فقال : تقتلون لا محالة . فصمموا على الخروج ، فخرج إليهم يوم نصف شعبان وقد ودع الناس ، ولبس البياض ، فلما وصل إليهم رسموا عليه . وكان الحصار قد طال جدًّا ، وعلى سور البلد ثلاثون منجنيقاً ترمي العدو وعلى المغول سنداغو ، وقد خندقوا على نفوسهم ، وبالغوا في الحصار ، حتى كل الفريقان . ثم سلمت الموصل ، ونودي في الموصل بالأمان فاطمأنّ الناس ، فشرع التتار في خراب السور . فلما طمّنوا الناس دخلوا البلد وبذلوا
تاريخ الإسلام — صفحة 83 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري