سنة ستين وستمائة
[ إظهار البرلي الطاعة للسلطان ]
في أولها دخل البرلي إلى حلب مرة أخرى ، فخرج البندقدار عنها ،
وأظهر البرلي طاعة السلطان . وكان شجاعا مذكورا لا يصطلى بناره .
[ خبر حمار الوحش ]
وقال ابن خلكان ، رحمه الله : في أثنائها توجه عسكر الشام إلى
أنطاكية ، فأقاموا قليلا عليها ، ثم رجعوا ، فأخبرني بعضهم بغريبة ، وهي أنهم
نزلوا على جرود وهي بين دمشق وحمص فاصطادوا حُمْر وحش كثيرة ، فذبح
رجل حمارا وطبخ لحمه ، فبقي يوما يوقد عليه فلا ينضج لحمه ولا يتغير ولا
قارب النضج ، فقام جندي فأخذ الرأس فوجد على أذنه وشما ، فقرأه ، فإذا هو
بهرام جور . فلما أتوا أحضروا تلك الأذن إلي ، فوجدت الوشم ظاهرا وقد رق
شَعْر الأذن ، وموضع الوشم أسود ، وهو بالقلم الكوفي . وبهرام جور من ملوك
الفرس كان إذا كثر عليه الوحش وشَمَهُ وأطلقه . وحمر الوحش من الحيوانات
المعمرة ، وهذا لعله عاش ثمانمائة سنة أو أكثر . انتهى قوله .
تاريخ الإسلام — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩