السيف تسعة أيام إلى أوائل رمضان . ووسطوا علاء الدين ولد الملك
الصالح ، وعلقوه على باب الجسر ، ثم رحلوا في آخر شوال بالصالح فقتلوه
في الطريق رحمه الله .
[ استقلال أمراء بمصر ]
وأما علاء الدين والملك المجاهد فاستقلوا أمراء بمصر .
[ محاصرة قلعة الروم ]
وأما ابن صاحب الروم عز الدين فإنه اختل أمره وضايقته التتر ، فقصد
الأشكري وسأله العون فقال : إن تنصرت أعنتك . فهم أن يفعل لينال غرضه
من النصر على أخيه بالتنصر ، فلامه أصحابه وقالوا : هذا ينفر عنك قلوب
العسكر . فأمسك ، وتغير خاطر الأشكري عليه وحبسه بقلعة ، فأغارت طائفة
من عسكر بركة على بعض بلاد الأشكري ، وحاصروا تلك القلعة ، فوقع
الاتفاق على أنه إن سلَّم إليهم السلطان عز الدين رحلوا . فسلمه إليهم ،
فانطلقوا به إلى الملك بركة .
[ الخُلف بين هولاكو وبركة ]
ووقع الخلف بين هولاكو وبركة ، وأظهر بركة عداوته ، وبعث الرسل
إلى الملك الظاهر بالمواددة واجتماع الكلمة ، ويحرضه على حرب هولاكو ؛ ثم
جرى بينهما مصاف ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ القبض على نائب دمشق ]
وفي شوال قدم الدمياطي الأمير والركني علاء الدين الأعمى الذي صار
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤