تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
[ قدوم الحاكم بأمر الله إلى القاهرة ] وفي ربيع الآخر قدم القاهرة الحاكم بأمر الله ومعه ولده وجماعة ، فأكرمه الملك الظاهر وأنزله بالبرج الكبير ، وهو أحمد بن أبي علي القبي بن عليّ بن أبي بكر ابن أمير المؤمنين المسترشد بالله ابن المستظهر الهاشمي العباسي . محمد بن البنا الحاكم ، وأخوه محمد ، ونجم الدين ابن المنشأ ، وقصد حسين بن فلاح أمير بني خفاجة ، فأقام عنده مدة ، ثم توصل مع العرب إلى دمشق ، وأقام عند الأمير عيسى بن مهنا والد مهنا مدة ، فطالع به السلطان الملك الناصر ، فأرسل يطلبه ، فبغته مجيء التتار . فلما ملك الملك المظفر دمشق سير الأمير قليج البغدادي إلى ناحية العراق وأمره بتطلب الحاكم ، فاجتمع به وبايعه على الخلافة ، وتوجه في خدمته الأمير عيسى والأمير علي بن صقر ابن مخلول ، وعمر بن مخلول ، وسائر آل فضل ، سوى أولاد حذيفة . فافتتح الحاكم بالعرب عانة ، والحديثة ، وهيت ، والأنبار ، وضرب مع القرادول رأسا بقرب بغداد في أواخر سنة ثمان وخمسين ، فانتصر عليهم ، وقُتِل من التتار خلْق ، ولم يُقتَل من أصحابه غير ستة ، فيقال ، والله أعلم : قُتِل من التتار نحو ألف وخمسمائة فارس ، منهم ثمانية أمراء . فجاء جيش للتتار عليهم قرابغا ، فرد المسلمون على حمية ، فتبعهم قرابغا إلى هيت ورد
تاريخ الإسلام — صفحة 80 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري