إيسبان المقدم إلى كنيستهم ، وذهب بعضهم إلى هولاكو فجاءوا بفرمان بأن
يرفع دينهم ، فخرجت النصارى يتلقونه ، ودخلوا رافعي أصواتهم ومعهم
الصليب مرفوع ، وهم يرشون الخمر على الناس ، وفي أبواب المساجد ،
ودخلوا من باب توما ، وقفوا عند رباط البيانية ، ونادوا بشعارهم ، ورشوا الخمر
في باب الرباط ، وباب سيه ودرب الحجر ، وألزموا الناس من الدكاكين بالقيام
للصليب ، ومن لم يفعل ذلك أحرقوا بابه وأقاموه غصبا ، وشقوا القصبة إلى
عند القنطرة في آخر سويقة كنيسة مريم ، فقام بعضهم على الدكان الواسطي
وخطب ، وفضل دين النصارى وصغر من دين الإسلام ، ثم عطفوا من خلف
السوق إلى الكنيسة التي أخربها الله تعالى .
وقيل : إنهم كانوا ينادون : ظهر الدين الصحيح دين المسيح . وذلك في
الثاني والعشرين من رمضان .
فصعد المسلمون والقضاة والعلماء إلى إيل سبان بالقلعة في ذلك ،
فأهانوهم ، ورفعوا قسيس النصارى عليهم ، وأخرجوهم من القلعة بالضرب
والإهانة . ثم نزل إيل سبان من الغد إلى الكنيسة .
[ موقعة عين جالوت ]
وأقبل الملك المظفر بالجيوش حتى أتى الأردن . وسار كتبغا بالمغول ،
تاريخ الإسلام — صفحة 60
مساهمون: الذهبي
ص٦٠