الشام يعد الناصر بالنجدة .
[ خوف الناصر من التتار وجُبْنه ]
وبرز الملك الناصر والعساكر فنزلوا على برزة شمالي دمشق ، واجتمع له
عسكر كبير وتركمان وأتراك وعجم ومطوعة . ثم رأى تخاذل عسكره ، وأنه لا
طاقة له بالتتار لكثرتهم فخاف وجبن . وكان قد صادر الناس وجبى الأموال وما
نفع .
[ نكبة الحلبيّين أمام التتار ]
وفيها عبر هولاكو بجيش عظيم الفرات بعد أن استولى على حران ،
والرها ، والجزيرة ، وأول من عدى أشموط بن هولاكو في ذي الحجة .
فجاء الخبر من البيرة إلى حلب والنائب بها الملك المعظم تورانشاه ، فجفل
الناس منها ، وعظم الخطب ، وعم البلاء .
وكانت حلب في غاية الحصانة وحسن الأسوار المنيعة وقلعتها كذلك
وأبلغ . فلما كان في العشر الأخير من ذي الحجة قصدت التتار حلب ونزلوا
على حيلان وتلك النواحي ، ثم بعثوا طائفة من عسكرهم فأشرفوا على
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦