وأخذوا حواصل غزة والقدس . ثم حصل الانتصار عليهم فانهزموا إلى البلقاء ،
ثم طمعوا المغيث في أخذ مصر له ، وأنفق فيهم الأموال ، وساروا ، فجرت
لهم وقعة مع المصريين فانكسروا وزينت مصر .
[ طمع المغيث في الديار المصرية ]
قال ابن واصل : انقاد المغيث للبحرية وأنزل إليهم بعض عسكره مع
أتابكه الطواشي بدر الدين الصوابي الذي ملكه الكرك عند قتلة الملك المعظم
ابن الصالح ، فكان الصالح لما تملكها في آخر أيامه استناب بها الصوابي ،
وسير إليها خزانة عظيمة من المال ، فضيعه المغيث على البحرية طمعاً في
الديار المصرية .
ثم سار جيش المغيث إلى مصر فبرز لحربهم جندها فكسروهم ، وجرح
سيف الدين الرشيدي وأسر ، فانهزم الصوابي وركن الدين البندقداري وطائفة ،
ودخل جماعة منهم القاهرة مستأمنين ، وكان قد جاء قبلهم عز الدين الأخرم
فأُكرِم .
[ خلعة الخليفة للملك الناصر ]
وفيها قدم الشيخ نجم الدين الباذرائي بالخلعة الخليفية للملك الناصر
بالسلطنة فركب بها ، وكان يوماً مشهوداً . فلما رجع توجه معه إلى العراق
الناصر داود في جماعة من أولاده ، وكان قد أباعه الناصر داره المعروفة بدار
سامة فصيرها مدرسة ؛ فلما وصلوا إلى قرقيسيا أشار الباذرائي عليه بالإقامة
حتى يستأذن له . فأقام ولم يجئه إذن ، فرد إلى الشام ، وتوجه في البرية إلى أن
وصل إلى تيه بني إسرائيل واجتمع إليه العربان .
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠