[ اختلاف المصريّين ]
وأما المصريون فاختلفوا وقبض على جماعة منهم وقتل آخرون .
[ وزارة ابن بنت الأعزّ ]
وولي الوزارة القاضي تاج الدين ابن بنت الأعزّ .
[ الفتنة بين السُّنّة والشيعة ]
وفيها كانت فتنة هائلة ببغداد بين السنة والشيعة أدت إلى خراب ونهب ،
وقتل جماعة من الفريقين ، واشتد الأمر ، ثم بعث الخليفة من سكن الفتنة .
[ ظهور طائفة الحيدرية بالشام ]
وفي هذا الوقت ظهر بالشام طائفة الحيدرية ، يقصون لحاهم ويلبسون
فراجي من اللباد وعليهم طراطير ، وفي رقابهم حلق كبار من حديد . زعموا أن
الملاحدة أمسكوا شيخهم حيدر وقصوا ذقنه . وهم يصلون ويصومون ، ولكنهم
قوم منحرفون .
وكان أمر الدين ضعيفا من أيام الناصر بدوران الخمر والزنا وكثرة الظلم
وعدم العدل ، وظهور البدع ، وغير ذلك .
[ الوحشة بين الناصر والبحرية ]
وفيها وقعت وحشة في نفس الملك الناصر من البحرية ، وبلغه أنهم
عزموا على الفتك به ، فأمرهم بالانتزاح عن دمشق ، ففارقوه مغاضبين له ونزلوا
غزة ، ثم انتموا إلى الملك المغيث صاحب الكرك ، وخطبوا له بالقدس ،
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩