تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
* ألستُ بعبدٍ حُزْتني عن وراثةٍ * له عندكم عهدٌ تقادَمَ مُحكمُ * * ومثليَ يُحْبى للفُتُوق ورتِقها * إذا هزّ خطّيٌّ ، وجُرَّدَ مِخْذَمُ * * فلا زلتَ للآمال تبقى مُسلّماً * وتغتابك الأملاك وهي تُسلّمُ * وحج رحمه الله وأتى المدينة وقام بين يدي الحجرة الشريفة منشدا قصيدة بديعة يقول فيها : * إليكَ امتطينا اليعملاتِ رواسماً * يَجُبْنَ الفَلا ما بين رضْوَى ويذْبُلِ * * إلى خير من أطْرَتْهُ بالمدح أَلْسُنٌ * فصدَقها نصُّ الكتاب المُنَزَّلِ * * إليك - رَسَولَ الله - قمتُ مُجمجماً * وقد كلّ عن نقل البلاغةِ مِقولي * * وأدهشني نورٌ تألَّقَ مشرقاً * يلوحُ على سامي ضريحكَ من علِ * * ثَنَتني عن مدحي لمجدك هيبة * يراع لها قلبي ويرعد مفصلي * * وعِلمي بأنَّ اللهَ أعطاكَ مِدحةً * مُفصَّلُها في مُجْمَلاتِ المُفَصَّلِ * ثم أحضر شيخ الحرم والخدام ، ووقف بين الضريح مستمسكا بسجف الحجرة الشريفة ، وقال : اشهدوا أن هذا مقامي من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخلت عليه مستشفعا به إلى ابن عمه أمير المؤمنين في رد وديعتي . فأعظم الناس هذا وبكوا ، وكُتِب بصورة ما جرى إلى الخليفة . ولما كان الركب في الطريق خرج عليهم أحمد بن حجي بن بريد من آل مري يريد نهب الركب ، فوقع القتال وكادوا يظفرون بأمير الحاج ، فجاء الناصر يشق الصفوف ، وكلم أحمد بن حجي ، وكان أبوه حجي صاحبا للناصر وله