( ( سنة أربع وأربعين وستمائة ) )
4 ( انكسار الخوارزمية ) )
في أولها كانت كسرة الخوارزمية بين حمص وبعلبك ، وذلك أن الخوارزمية اجتمعوا على بحيرة حمص ، وكتب صاحب مصر فاستمال الملك المنصور إبراهيم ، وكاتب الحلبيين بأن هؤلاء الخوارزمية قد أخربوا الشام والمصلحة أن نتفق عليهم ، فأجابوه . وسار شهاب الدين لؤلؤ بجيش حلب ، وجمع صاحب حمص إبراهيم التركمان والعرب ، وسار إليهم عسكر السلطان الذين بدمشق ، فاجتمعوا كلهم على حمص .
واتفق الخوارزمية والملك الصالح إسماعيل ، والناصر داود ، وعز الدين أيبك المعظمي ، واجتمعوا على مرج الصفر . فأشار بركة خان بالمسير لقصدهم فساروا ، فكان المصاف على بحيرة حمص في المحرم ، فكانت الدائرة على حزب إسماعيل ، وقتل رأس الخوارزمية بركة خان ، وانهزم إسماعيل وصاحب صرخد والجند عرايا جياعاً ونهبت أموالهم ، ووصلوا إلى حوران في أنحس تقويم . فساق صاحب حمص إلى بعلبك فأخذ البلد وسلمه إلى أمير ،
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣