وسار الحلبيون ومعهم رأس بركة خان ، فنصب على باب حلب . وقدم صاحب حمص دمشق ونزل ببستان سامة ، وذهبت طائفة كبيرة من الخوارزمية إلى البلقاء ، فنزل إليهم الناصر من الكرك وصاهرهم واستخدمهم ، وأطلع حريمهم إلى الصلت ، وكذا فعل عز الدين صاحب صرخد ، وساروا فاستولوا على نابلس .
ومرض صاحب حمص بالنيرب ومات وحمل إلى حمص .
وحضر نائب صاحب مصر الصاحب الأمير فخر الدين ابن الشيخ إلى الشام بعسكر فقدم غزة ، فعاد من كان بنابلس من الخوارزمية إلى الصلت ، فقصدهم فخر الدين فكسرهم وفرقهم . وكان الناصر معهم ففر إلى الكرك وتبعته الخوارزمية فلم يمكنهم من دخول الكرك .
وأحرق ابن شيخ الشيوخ الصلت ، وهي للناصر . ثم ساق فنازل الكرك . وتحصن عز الدين بصرخد . وكان يوم الوقعة المذكورة في ربيع الآخر .
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤