4 ( سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ) )
4 ( دخول الناصر داود بغداد ) )
في المحرم دخل بغداد الناصر داود بن المعظم ، وتلقاه الموكب وخلع عليه قباءٌ أطلس وشربوش ، وأعطي فرساً بسرج ذهب ، وأقيمت له الإقامات .
ولما مر بالحلة عمل له زعيمها سماطاً عظيماً ، فقيل : إنه غرم على الدعوة اثني عشر ألف دينار ، ولما أراد التوجه ، خلع عليه قباءٌ أسود ، وفرجية ممزج ، وعمامة قصبٍ كحليةٌ مذهبةٌ ، )
وأعطي فرساً بمشدة حريرٍ ، يعني الحزام الرقبة ، وأعطي علماً ، وخفتاتين ، وخيماً ، وكراعاً ، وآلاتٍ ، وعدة أرؤس من الخيل ، وبقج قماشٍ ، وخمسةً وعشرين ألف دينار ، وذلك بعد الصلح بينه وبين عميه الكامل والأشرف . وأرسل في حقه رسولٌ إلى الكامل ، وسافر في رمضان .
4 ( خروج التتار إلى إربل والموصل ) )
وفي ربيع الأول جاء فرقةٌ من التتار إلى إربل فواقعوا عسكرها ، فقتل جماعةٌ من التتار ، وقتل من الأرابلة نفرٌ يسير . ثم إن التتار ساقوا إلى الموصل ونهبوا وقتلوا ، فاهتم المستنصر بالله وفرق الأموال والسلاح . فرجع التتار ودخلوا الدربند ، ورد عسكر بغداد وكان عليهم جمال الدين قشتمر .
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣