5 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
5 ( الطبقة الرابعة والستون حوادث ) )
( ( الأحداث من سنة إلى ) )
4 ( سنة إحدى وثلاثين وستمائة ) )
4 ( خروج الكامل إلى الروم ورجوعه خائباً ) )
فيها جاء الكامل ، واجتمع بإخوته وبصاحب حمص الملك المجاهد شيركوه ، وساروا ليدخلوا الروم من عند النهر الأزرق ، فوجدوا عساكر الروم قد حفظوا الدربند ووقفوا على رؤوس الجبال ، وسدوا الطرق بالحجارة .
وكان الأشرف ضيق الصدر من جهة الكامل لأنه طلب منه الرقة ، فقال الكامل : ما يكفيه كرسي بني أمية فاجتمع شيركوه بالأشرف ، وقال : إن حكم الكامل على الروم أخذ جميع ما بأيدينا ، فوقع التقاعد منهما .
فلما رأى الكامل ذلك عبر الفرات ونزل السويداء ، وجاءه صاحب خرت برت الأرتقي ، فقال : عندنا طريق سهلة تدخل منها فجهز الكامل بين يديه ابنه الملك الصالح ، وابن أخيه الملك الناصر داود ، وصواباً الخادم ، فلم يرعهم إلا وعلاء الدين صاحب الروم بالعساكر ، وكان صوابٌ في خمسة آلاف ، فاقتتلوا ، وأسر صوابٌ ، وطائفةٌ ، منهم الملك المظفر صاحب حماة ، وقتل طائفة وهرب الباقون .
فتقهقر الكامل ودخل آمد ، ثم أطلق علاء الدين صواباً والمظفر والأمراء ، مكرمين .
وأعطى الكامل إذ
تاريخ الإسلام — صفحة 5
مساهمون: الذهبي
ص٥