4 ( ضرب دراهم بأمر المستنصر بالله ) )
وفيها جلس الوزير نصير الدين بن الناقد ، واستحضر الولاة والتجار والصيارف ، ثم فرشت الأنطاع ، وأفرغ عليها الدراهم التي ضربت بأمر المستنصر بالله ، فقام الوزير والدولة خدمةً لرؤيتها ، ثم قال : قد رسم مولانا أمير المؤمنين بمعاملتكم بهذه الدراهم عوضاً عن قراضة الذهب ، رفقاً بكم ، وإنقاذاً لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي ، فأعلنوا بالدعاء والطاعة .
ثم سعرت كل عشرة بدينارٍ إمامي ، وأديرت بالعراق ، فقال الموفق أبو المعالي القاسم بن أبي الحديد :
* لا عدمنا جميل رأيك فينا
* أنت باعدتنا عن التطفيف
*
* ورسمت اللجين حتى ألفنا
* ه ، وما كان قبل بالمألوف
*
* ليس للجمع كان منعك للصر
* ف ، ولكن للعدل والتعريف
*
4 ( وقعة أهل سبتة مع الفرنج ) )
وفي ربيع الأول كانت وقعة أهل سبتة مع الفرنج ، وذلك أن متوليها الينشتي كان قد بالغ في )
تألفهم ، فكانوا يأتون بالتجارات ، فكثروا إلى الغاية بسبتة بحيث إنهم صاروا بها أكثر من أهلها ، فطمعت الفرنج وراموا تملك البلد وأعملوا الحيلة .
وكان لأبي العباس الينشتي ابنان : أحدهما قائد البحر ، والآخر قائد البر .
فخرج قائد البر نوبةً بجيشه لأخذ الخراج من القبائل ، فعزم الملاعين على أمرهم ، ولبسوا أسلحتهم وخرجوا ، فطلبوا من سقاءٍ ماءً ، فأبى ، فقتلوه ، وشرعوا في القتال .
وثار المسلمون إليهم ، والتحم الحرب ، فقتلوا من أهل
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١