4 ( هرب السلطان غياث الدين من التتار ) )
وفيها دخل بايجوا وطائفةٌ من التتار في بلاد الروم فعاثوا ، وسفكوا ، وهرب منهم السلطان غياث الدين وضعف عن الملتقى .
4 ( تدريس النظامية ) )
وفيها ولي تدريس النظامية نجم الدين عبد الله ابن البادرائي مدرس مدرسة الإمام الناصر ، وخلع عليه بطرحةٍ .
4 ( صلح المظفر غازي والخوارزمية ) )
وفيها أغارت الخوارزمية ونهبت وسبت نصيبين ورأس عين ودنيسر ، وقتلوا عدداً كبيراً من المسلمين . ثم طلبوا الصلح مع المظفر غازي ، فحلف لهم وحلفوا له ، ومقدمهم الكبير هو بركة خان ، وهم نحو خمسة آلاف فارس . ودون بركة خان في الرتبة اختيار الدين بردي خان ، وقد كان أمير حاجب السلطان جلال الدين ، وهو شيخٌ داهيةٌ ، له رأيٌ ورواءٌ ، ودونه صاروا خان ، )
شحنة الجمال التي لجلال الدين خوارزم شاه ، وهو شيخٌ بطينٌ أبله ، ثم كشلوخان تربية جلال الدين ، شابٌ عاقلٌ ، وابن أخت جلال الدين ، وبهادر ، وبكجري ، وتبلو ، وغيرهم من الأمراء .
وهذا بركة خان ، شابٌ مليح ، أول ما طر شاربه . فتزوج الملك المظفر بابنة عم بركة خان ، وتسلطت الخوارزمية على بلاد الجزيرة ، وبالغوا في العيث والفساد ، وخربوا أعمال الموصل حتى أبيع الثور بأربعة دراهم ، وقنطار الحديد بدرهمين ثلاثة ، والحمار بثلاثة دراهم ، لكثرة الشيء ولكونه حراماً . قال سعد الدين هذا كله ، وقال : في رمضان نفوا الحريرية من ميافارقين وأنا بها لكثرة إفسادهم أولاد الناس .
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦