تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأما عماد الدين ابن الشيخ ، فإنه سار إلى مصر ، فلامه الملك العادل ابن الكامل ، وتوعده ، لكونه قام في سلطنة الجواد ، فقال : أنا أمضي إلى دمشق ، وأنزل بالقلعة ، وأبعث إليك بالجواد . فقدم دمشق ، ونزل بالقلعة ، فأمر ونهى وقال : أنا نائب السلطان ، وقال للجواد : تسير إلى مصر . فاتفق الجلاد والمجاهد شيركوه على قتل عماد الدين . قال أبو المظفر ابن الجوزي : ذكر لي سعد الدين مسعود بن تاج الدين شيخ الشيوخ قال : خرجنا من القاهرة في ربيع الأول ، فودع عماد الدين إخوته فقال له أخوه فخر الدين : ما أرى رواحك رأياً ، وربما آذاك الجواد . فقال : أنا ملكته دمشق فكيف يخالفني قال : صدقت ، أنت فارقته أميراً ، وتعود وقد صار سلطاناً ، فكيف يسمح بالنزول عن السلطنة وأما إذا أبيت ، فانزل على طبرية وكاتبه ، فإن أجاب ، وإلا فتقيم مكانك ، وتعرف العادل . فلم يلتفت إلى قول فخر الدين ، وسار . قال سعد الدين : فنزلنا المصلى ، وجاء الجواد فتلقانا وسار معنا ، وأنزل عماد الدين في القلعة . وقدم أسد الدين شيركوه من حمص ، وبعث الملك الجواد لعماد الدين الذهب والخلع ، فما وصلني من رشاشها مطرٌ مع