روى عنه الدبيثي وقال : كان له معرفةٌ حسنةٌ بالنحو واللغة ، وأنسةٌ بالحديث ، فقيهاً على مذهب مالك ، وكان يقول : إنه حفظ صحيح مسلمٍ جميعه ، وأنه قرأه على بعض شيوخ المغرب من حفظه ، ويدعي أشياء كثيرة .
قلت : كان صاحب فنونٍ ، وله يدٌ طولى في اللغة ، ومعرفةٌ جيدة بالحديث على ضعفٍ فيه .
قرأت بخط الضياء الحافظ : وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول توفي أبو الخطاب عمر بن دحية . وكان يتسمى بذي النسبين بين دحية والحسين . لقيته بإصبهان ، ولم أسمع منه شيئاً ، ولم يعجبني حاله . وكان كثير الوقيعة في الأئمة . وأخرني إبراهيم السنهوري بإصبهان : أنه دخل المغرب ، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه . وقد رأيت منه أنا غير شيء مما يدل على ذلك .
قلت : بسببه بنى السلطان الملك الكامل دار الحديث بالقاهرة ، وجعله شيخها .
وقد سمع منه الإمام أبو عمرو ابن الصلاح الموطأ سنة نيفٍ وستمائة ، وأخبر به عن جماعة منهم : أبو عبد الله بن زرقون بإجازته من أحمد بن محمد الخولاني ، وهو إسنادٌ مليحٌ عالٍ .
ولكن قد أسنده الضياء أعلى من هذا والعهدة عليه . فقرأت بخط الحافظ علم الدين أنه قرأ بخط ابن الصلاح رحمه الله قال : سمعت الموطأ على الحافظ ابن دحية ، وحدثنا به بأسانيد كثيرةٍ جداً ، وأقربها ما حدثه به الشيخان الفقيهان : أبو الحسن علي بن حنين الكناني ، والمحدث )
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليل القيسي قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن فرج الطلاع ، وأبو بكرٍ خازم بن محمد بن خازم ، قالا : حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث بسنده .
قال الذهبي : أما القيسي فحدث بفاس ومراكش ، واستوطن بلاد العدوة
تاريخ الإسلام — صفحة 159
مساهمون: الذهبي
ص١٥٩