قلت : ما أحسن الصدق ، ولقد أفسد هذا المرء نفسه .
وقال ابن خلكان : عند وصول ابن دحية إلى إربل صنف لسلطانها المظفر كتاب المولد وفي آخره قصيدةٌ طويلة مدحه بها ، أولها : )
* لولا الوشاة وهم
* أعداؤنا ما وهموا
* ثم ظهرت القصيدة بعينها للأسعد بن مماتي في ديوانه .
قلت : وكذلك نسبه شيءٌ لا حقيقة .
قرأت بخط ابن مسدي : كان أبوه تاجراً يعرف بالكلبي بين الباء والفاء وهو اسم موضع بدانية . وكان أبو الخطاب أولاً يكتب الكلبي معاً إشارة إلى البلد والنسب ، وإنما كان يعرف بابن الجميل تصغير جمل . وكان أبو الخطاب علامة زمانه ، وقد ولي أولاً قضاء دانية .
وقال التقي عبيد الإسعردي : أبو الخطاب ذو النسبين ، صاحب الفنون والرحلة الواسعة . له المصنفات الفائقة والمعاني الرائفة . وكان معظماً عند الخاص والعام . سئل عن مولده فقال : سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة .
وحكي عنه في مولده غير ذلك . حدث عنه جماعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 161
مساهمون: الذهبي
ص١٦١