تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قلت : ما أحسن الصدق ، ولقد أفسد هذا المرء نفسه . وقال ابن خلكان : عند وصول ابن دحية إلى إربل صنف لسلطانها المظفر كتاب المولد وفي آخره قصيدةٌ طويلة مدحه بها ، أولها : ) * لولا الوشاة وهم * أعداؤنا ما وهموا * ثم ظهرت القصيدة بعينها للأسعد بن مماتي في ديوانه . قلت : وكذلك نسبه شيءٌ لا حقيقة . قرأت بخط ابن مسدي : كان أبوه تاجراً يعرف بالكلبي بين الباء والفاء وهو اسم موضع بدانية . وكان أبو الخطاب أولاً يكتب الكلبي معاً إشارة إلى البلد والنسب ، وإنما كان يعرف بابن الجميل تصغير جمل . وكان أبو الخطاب علامة زمانه ، وقد ولي أولاً قضاء دانية . وقال التقي عبيد الإسعردي : أبو الخطاب ذو النسبين ، صاحب الفنون والرحلة الواسعة . له المصنفات الفائقة والمعاني الرائفة . وكان معظماً عند الخاص والعام . سئل عن مولده فقال : سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة . وحكي عنه في مولده غير ذلك . حدث عنه جماعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 161 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري