وحدث ببغداد ، وحران ، وحلب ، ورأس عين بالصحيح مرات ، وازدحموا عليه ، ووصله بجملةٍ جيدةٍ من الذهب .
وكان عازماً على المجيء من حلب إلى دمشق ، فخوفوه من حصار دمشق فرد إلى بغداد فطالبوه بما كانوا أعطوه ليذهب إلى دمشق ، فأعطى البعض وماطل بما بقي ، ثم أضر في أواخر عمره . وكان لا يحقق مولده ولكنه بلغ التسعين .
روى عنه : عز الدين عبد الرزاق الرسعني ، والشريف أبو المظفر ابن النابلسي ، والجمال يحيى ابن الصيرفي ، وابنه الفخر محمد ، والقاضي شمس الدين محمد ابن العماد الحنبلي ، والزين نصر الله بن عبد المنعم بن حواري الحنفي ، والمجد عبد الرحمن العديمي ، والعز أحمد بن الفاروثي ، والجمال أبو بكر محمد بن أحمد الشريشي ، والأمين أحمد ابن الأشتري ، والسيف عبد الرحمن بن محفوظ ، والشمس عبد الواسع الأبهري ، والشمس حمد بن عبد الله الخابوري ، والضياء محمد بن أبي بكر الجعفري ، والتاج علي بن أحمد الغرافي ، والرشيد محمد بن أبي القاسم ، وأبو الغنائم بن محاسن الكفرابي ، والجمال عمر بن إبراهيم العقيمي ، ويعقوب بن )
فضائل ، وأحمد ابن السيف سليمان المقدسي ، وأبو الحسن علي بن عبد الغني بن تيمية ، ومحمد بم مؤمن الصوري ، والتاج محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون ، وابن عمه الشرف محمد بن يوسف بن عبد الرحمن ، وسنقر القضائي الزيني ، وخلقٌ سواهم .
وكان شيخاً حسناً ، مليح الشيبة والهيئة ، حلو الكلام ، قوي النفس على كبر السن . من ساكني رباط الخلاطية .
سمع الصحيح بقراءة يوسف بن مقلد الدمشقي ، وكان معه به ثبتٌ صحيحٌ عليه خط أبي الوقت .
قال الحافظ عبد العظيم : توفي فجاءةً في ليلة الخامس من ربيع الآخر ، وقد جاوز التسعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦