تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أبي البسام الحسيني الفاطمي . وكان يكنى أبا الفضل ، ثم كنى نفسه أبا الخطاب . قال : وسمع بالأندلس أبا عبد الله ابن المجاهد ، وأبا القاسم بن بشكوال ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا عبد الله بن زرقون ، وأبا بكر بن خير ، وأبا القاسم بن حبيش ، وأبا محمد بن عبيد الله ، وأبا العباس بن مضاء ، وأبا محمد بن بونه ، وجماعةً . قال : وحدث بتونس بصحيح مسلم عن طائفةٍ من هؤلاء . وروى عن آخرين ، منهم : أبو عبد الله بن المناصف ، وأبو القاسم بن دحمان ، وصالح بن عبد الملك ، وأبو إسحاق بن قرقول ، وأبو العباس بن سيد ، وأبو عبد الله بن عميرة ، وأبو خالد بن رفاعة ، وأبو القاسم بن رشد الوراق ، وأبو عبد الله القباعي ، وأبو بكر بن مغاور . وكان بصيراً بالحديث معتنياً بتقييده ، مكباً على سماعه ، حسن الحظ معروفاً بالضبط ، له حظٌ وافرٌ من اللغة ، ومشاركةٌ في العربية وغيرها . ولي قضاء دانية مرتين ، ثم صرف عن ذلك لسيرة نعتت عليه ، فرحل منها ، ولقي بتلمسان ) قاضيها أبا الحسن بن أبي حيون فحمل عنه . وحدث بتونس أيضاً سنة خمسٍ وتسعين . وحج ، وكتب بالمشرق عن جماعة بإصبهان ونيسابور من أصحاب أبي علي الحداد ، وأبي عبد الله الفراوي وغيرهما . وعاد إلى مصر ، فاستأدبه الملك العادل لابنه الكامل ولي عهده وأسكنه القاهرة ، فنال بذلك دنيا عريضةً . وكان يسمع ويدرس ، وله تواليف منها : كتاب إعلام النص المبين في المفاضلة بين أهل صفين . وكتب إلي بالإجازة سنة ثلاث عشرة . قلت : رحل وهو كهلٌ فحج ، وسمع بمصر من أبي القاسم البويصيري ، وغيره ، وببغداد من جماعةٍ . وبواسط من أبي الفتح المندائي ، سمع منه مسند أحمد . وسمع بإصبهان معجم الطبراني الكبير من أبي جعفر الصيدلاني . وسمع بنيسابور صحيح مسلم بعلو بعد أن حدث به بالمغرب بالإسناد الأندلسي النازل ، ثم صار إلى دمشق وحدث بها .