4 ( سنة سبع وعشرين وستّمائة ) )
4 ( كسرة الخوارزمية أمام الأشرف ) )
قال أبو شامة : أخذت بعلبكّ من الأمجد في ربيع الآخر ، ورحل الأشرف إلى الشرق واستعمل على دمشق أخاه إسماعيل ، فلمّا كان في شوّال جاءنا الخبر : بأنّ السّلطان الملك الأشرف التقى الخوارزميّ يعني جلال الدّين وأنّ الأشرف كسره في أواخر رمضان . وقد كان الخوارزميّ استولى على خلاط ، وأخذها من نوّاب الأشرف بعد أن أكلوا الجيف والكلاب ، وزاد فيهم الوباء ، وثبتوا ثباتاً لم يسمع بمثله ، لعلمهم بجور خوارزم شاه ، ولم يقدر عليها إلاّ بمخامرة إسماعيل الإيوانيّ ، تدنّى إليه ، واستوثق منه ، ثمّ أطلع الخوارزميّة بالجبال ليلاً ، واستباحوها ، فإنّا لله . فسار الأشرف لحربه ، واتّفق هو وصاحب الرّوم على لقائه ، فكسرا الخوارزميّة ، وقع منهم خلقٌ في وادٍ ، فهلكوا ونهبوا ، وتتبّعوا أيّاماً ، وضربت البشائر في البلاد .
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦