تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
4 ( انكسار الخوارزميّ في رواية سبط ابن الجوزيّ ) ) وقال أبو المظفّر ابن الجوزيّ : أخذ خوارزم شاه جلال الدّين مدينة خلاط في جمادى الأولى بعد حصار عشرة أشهر ، وكان فيها مجير الدّين ابن العادل وأخوه تقيّ الدّين وزوجة الأشرف بنت ملك الكرج ، فأسرهم جلال الدّين . فأرسل صاحب الروم إلى الأشرف يأمره بالمسير ، فإنّه ينجده ، فشاور أخاه الملك الكامل فقال : نعم مصلحة ، فجمع جيشه وسار إلى صاحب الروم ، وكان معه أخواه شهاب الدّين غازي ، والملك العزيز عثمان ، وابن أخيه الملك الجواد . وجمع ملك الروم جيوشه أيضاً واجتمعا ، والتقاهم الخوارزميّ فانكسر كسرةً عظيمة ، وأخذ الأشرف خلاط ، وأرسل إلى الخوارزميّ يطلب إخوته ، فأرسلهم ولم يرسل المرأة . قال عبد اللّطيف بن يوسف : كسر الله الخوارزميّين بأخفّ مؤنة بأمرٍ لم يكن في الحساب ، فسبحان من هدم ذاك الجبل الراسي في لمحة ناظرٍ . 4 ( رجوع رسل الخليفة ) ) ) وفيها رجعت رسل الخليفة من عند جلال الدّين منكوبريّ ملك الخوارزميّة ، وخلع على رسوله الّذي قدم معهم . 4 ( الخطبة للمستنصر بالله في المغرب ) ) وفيها خرج الموكب الشّريف لتلقّي رسول الملك محمد بن يوسف بن هود المغربيّ صحبة رسول الملك الكامل زعيم مصر ، فأخبر أنّ ابن هود استولى على أكثر بلاد المغرب التي بيد بني عبد المؤمن ، وأنّه خطب بها للمستنصر بالله ، فحمد فعله ، وكتب له منشور متضمّنٌ شكر همّته العالية .