4 ( تسيير ملابس الفتوّة للخوارزميّ ) )
وفيها سيّر جلال الدّين الخوارزميّ إلى المستنصر ، وطلب منه سراويل الفتوّة ليتشرّف بذلك فسيّره إليه مع تحفٍ ونعم لا تحصى ، وفرس النّوبة ، ففرح بذلك وسرّ وقبّل الأرض مرّات .
4 ( الخطبة للمستنصر بالله في تلمسان ) )
وفيها ملك المايرقي تلمسان ، وخطب فيها للمستنصر بالله .
4 ( رواية الموّفق البغدادي عن كسرة الخوارزميّة ) )
وأمّا أمر الخوارزميّة وكسرتهم ، قال الموفّق : فتح بعض الأمراء باب خلاط للخوارزميّة في جمادى الآخرة ، لا ركوناً إلى دينهم ويمينهم ، بل إيثاراً للموت على شدّة القحط ، فدخلوا ، وقتلوا ، وسبوا ، واستحلّوا سائر المحرّمات ، ودخلوا نصف اللّيل فبقوا كذلك إلى آخر صبيحته ، ثمّ رفعوا السّيف ، وشرعوا في المصادرات والعذاب . وكانوا يتعمّدون الفقهاء والأخيار بالقتل والتّعذيب أكثر من غيرهم .
وأمّا الكامل ، فانصرف إلى مصر بغتةً ، فضعف النّاس ، وأيقنوا أنّ الخوارزميّ إنّ ملك الشّام والرّوم عفى آثارها وأباد سكانها .
ثمّ اصطلح الأشرف وعلاء الدّين صاحب الرّوم صلحاً تامّاً بعد عداوةٍ أكيدة ، وجيّشوا الجيوش ، والقلوب مع ذلك مشحونةٌ خوفاً ، ولم يزل على وجلٍ مفرط من التقاء الجيشين ، حتّى أتاح الله كسرة الخوارزميّين بأهون مؤنة .
فقرأت في كتاب بعض الأجناد : إنّا رحلنا من سيواس ، وطلبنا منزلةً يقال لها ياصي جمان في طرف أعمال أرزنجان ، إذ بها عشب ومياه فلمّا سمع العدوّ بمجيء العسكرين ، ساق سوقاً )
حثيثاً في ثلاثة أيّام ، ونزل المرج المذكور وبه جماعة من عسكر ، فكبسهم بكرة الرابع والعشرين من رمضان ، وضرب
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨