تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفي أواخر شعبان سلّم الكامل دمشق لأخيه الملك الأشرف ، وأعطاه الأشرف عوضها حرّان والرّها ، ورأس عين والرّقة ، ثمّ توجّه إلى الشّرق ليتسلّم هذه البلاد ، فسار في تاسع رمضان فلمّا نزل على حماة ، خرج إلى خدمته صاحبها صلاح الدّين قلج أرسلان ابن الملك المنصور محمد بن عمر ، وسلّم إلى الكامل حماة ، فأعطاها لأخي صاحبها لكونه أكبر سنّاً ولأنّ العهد من أبيه كان إليه . ثمّ سار إلى حرّان ، ونزل عسكره على بعلبك وجاء إليها الأشرف من دمشق فحاصر الملك الأمجد ثمّ تسلّموا البلد ، وبقي الحصار على القلعة ، ورجع الأشرف . 4 ( الاشتغال بعلوم الأوائل ) ) قال أبو شامة : وكان في آخر دولة المعظّم قد كثر الاشتغال بعلوم الأوائل ، فأخمده الله بدولة الملك الأشرف . 4 ( خروج الأمجد من بعلبكّ ) ) قال أبو المظفّر : بعث الأشرف أخاه الملك الصّالح إسماعيل ، فحاصر بعلبكّ ، وضربها بالمجانيق ، وضايقها ثمّ توجّه إليها الأشرف ، فدخل ابن مرزوق بينه وبين صاحبها الملك الأمجد ، فأخذت منه ، وجاء إلى دمشق ، فأقام بداره . 4 ( حصار جلال الدين خلاط ) ) ) وفيها نازل جلال الدّين خلاط وضايقها بأوباشه ، فأغاروا ، ونهبوا ، وهجموا حينة ، وقتلوا أهلها قتلاً ذريعاً ، والكامل على حرّان ، فأقام اليزك على الطّرق خوفاً من هجمتهم ، وتوجّهت طائفةٌ منهم إلى ميّافارقين ، فالتقاهم
تاريخ الإسلام — صفحة 34 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري