رحمةً للعالمين ، واختير من أرومة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الّذي هو سيّد ولد آدم ، ثمّ ذكر فصلاً .
قال ابن السّاعي : وخلعت الخلع ، فبلغني أنّ عدّتها ثلاثة آلاف خلعة وخمسمائة ونيّف وسبعون خلعة ، وركب الخليفة ظاهراً لصلاة الجمعة بجامع القصر ، وركب ظاهراً يوم الاثنين الآتي في دجلة بأبّهة الخلافة ، ثمّ ركب والنّاس كافّةً مشاة ، ووراءه الشّمسة ، والألوية المذهّبة ، والقصع تضرب وراء السّلاحيّة ، فقصد السرادق الّذي ضرب له ، ونزله به ساعة ، ثمّ ركب وعاد في طريقه .
4 ( كسر جلال الدّين للكرج ) )
وفيها التقى جلال الدّين ملك الخوارزميّة الكرج ، وكانوا في جمعٍ عظيم إلى الغاية ، فكسرهم ، وأمر عسكره ، أن لا يبقوا على أحدٍ ، فتتبّعوا المنهزمين ، ولم يزالوا يستقصون في طلب الكرج إلى أن كادوا يفنونهم . ثمّ نازل تفليس وأخذها عنوةً وكانت دار ملك الكرج ، وقد أخذوها من المسلمين من سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وخرّبوا البلاد ، وقهروا العباد ، فاستأصلهم الله في هذا الوقت ، ولكلّ أجلٍ كتاب .
تاريخ الإسلام — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩