تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
4 ( بيعة المستنصر بالله ) ) وبويع ابنه الأكبر أبو جعفر المستنصر بالله ، فبايعه جميع إخوته وبنو عمّه . قال ابن السّاعي : حضرت بيعته العامّة ، فلمّا رفعت السّتارة ، شاهدته وقد كمّل الله صورته ومعناه ، وعمره إذ ذاك خمسٌ وثلاثون سنة ، وكان أبيض مشرباً حمرة ، وأزج الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدّين ، أفننى ، رحب الصدر ، عليه قميص أبيض ، وبقيار أبيض مسكّن ، وعليه طرحة قصب بيضاء ، ولم يزل جالساً إلى أن أذن الظهر ثم جلس كذلك يوم الأحد ويوم الاثنين ، وأحضر بين يدي الشبّاك شمس الدّين أحمد ابن النّاقد ، وقاضي القضاة أبو صالح الجيليّ ، فرقيا المنبر ، فقال الوزير مؤيّد الدّين القمّيّ لقاضي القضاة : أمير المؤمنين قد وكّل أبا الأزهر أحمد هذا وكالةً جامعة في كلّ ما يتجدّد من بيعٍ وإقرار وعتق وابتياع . فقال القاضي : أهكذا يا أمير المؤمنين فقال : نعم ، فقال القاضي : ولّيتني يا أمير المؤمنين ما ولاّني والدك رحمة الله عليه فقال : نعم وليتك ما ولاّك والدي . فنزلا ، وأثبت القاضي الوكالة بعلمه . 4 ( رسليّة ابن الأثير ) ) وفي شعبان قدم الصّاحب ضياء الدّين نصر الله ابن الأثير رسولاً عن صاحب الموصل بدر ) الدّين ، فأورد الرسالة وهذه نسختها : ما لّيل والنهار لا يعتذران وقد عظم حادثهما ، وما للشمّس والقمر لا ينكسفان وقد فقد ثالثهما . * فيا وحشة الدّنيا وكانت أنيسةً * ووحدة من فيها لمصرع واحد * وهو سيّدنا ، ومولانا ، الإمام الظّاهر أمير المؤمنين ، الّذي جعلت ولايته