4 ( سنة أربع وعشرين وستّمائة ) )
4 ( الوقعة بين جلال الدّين والتتار ) )
فيها جرت وقعة بين جلال الدّين الخوارزميّ وبين التتارن وكان بتوزير فجاءه الخبر أنّ التّتار قد قصدوا إصبهان ، فجمع عسكره ، وتهيّأ للملتقى لكون أولاده وحرمه فيها ، فلمّا وصلها ، وأزاح علل الجند بما احتاجوا ، جرّد منهم أربعة آلاف صوب الريّ ودامغان يزكاً ، فكانت الأخبار ترد من جهتهم وهم يتقهقرون ، والتّتار يتقدّمون ، إلى أن جاءه اليزك ، وأخبروه بما في عسكر التّتار من الأبطال المذكورين مثل باجي نوين ، وباقو نوين ، وأسر طغان ، ووصلت التّتار ، فنزلوا شرقيّ إصبهان . وكان المنجّمون أشاروا على السلطان جلال الدين بمصابرتهم ثلاث أيام والتقائهم في الرابع فلزم على المكان مرتقب اليوم الموعود ، وكان أمراؤه وجيشه قد )
انزعجوا من التّتار ، والسّلطان يتجلّد ، ويظهر قوّة ، ويشجّع أصحابه ، ويسهل الخطب ، ثمّ استحلفهم أن لا يهربوا ، وحلف هو ، وأحضر قاضي أصبهان ورئيسها وأمرهما بعرض الرّجّالة في السّلاح . فلمّا رأى التّتار تأخّر السّلطان عن الخروج إليهم ، ظنّوا أنه امتلأ خوفاً ، فجرّدوا ألفي فارس إلى الجبال يغارون ويجمعون ما
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠