تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
عمامته ورقة مصرورة فيها رمل يُرمّل به الفتاوى والإجازات ، فخُطِفت عِمامته ليلاً ، فقال لخاطفها : يا أخي خذ من العِمامة الورقة بما فيها ، ورُدّ العِمامة أغطّي رأسي ، وأنت في أوسع الحِلّ ، فظن الخاطف أنها فضّة ، ورآها ثقيلة فأخذها ، ورمى العِمامة له . وكانت صغيرة عتيقة . قال : وكان الموفق بعد موت أخيه هو الذي يؤمّ بالجامع المظفّري ويخطب ، فإن لم يحضر فعبد الله ابن أخيه يؤمّ ويخطب . ويصلي الموفق بمحراب الحنابلة إذا كان في البلد ، وإلا صلى الشيخ العماد ، ثم كان بعد موت الشيخ العماد يصلي فيه أبو سليمان ابن الحافظ عبد الغني . وكان الموفَّق إذا فرغ من صلاة العشاء والآخرة يمضي إلى بيته بالرصيف ، ومض معه من فقراء الحلقة مَنْ قدّره الله ، فيقدّم لهم ما تيسّر ، يأكلونه معه . وقال الضياء : سمعت أختاي : زينب وآسية تقولان : لما جاء خالنا الموت هلّلنا ، فهلّل ، وجعل ) يستعجل في التهليل ، حتى توفي ، رحمه الله . قال : وسمعت الإمام أبا محمد إسماعيل بن حمّاد الكاتب يقول : رأيت ليلة عبد الفطر كأني عند المقصورة ، فرأيت كان مصحف عثمان قد عُرِّج به ، وأنا قد لحِقني من ذلك غمٌّ شديد ، وكأن الناس لا يكترثون لذلك ، فلما كان الغد ، قيل : مات الشيخ الموفق . وسمعت خالد بن عبد الله الحَبشي يقول : إنه رأى ليلة توفي الشيخ الموفق كأن القرآن قد رُفع من المصاحف . وسمعت الإمام عبد المحسن بن عبد الكريم المصري يقول : رأيت وقت مات الشيخ الموفق في النوم ، كأن قد رُفعت قناديل الجامع كلها . وسمعت الشريف عبد الرحمن بن محمد العَلَوي يقول : رأينا ليلة الأحد في قريتنا مُردك وهي في جبل بني هلال على دمشق ضوءاً عظيماً جداً حتى أضاء
تاريخ الإسلام — صفحة 494 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري