تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
التشبيه أن نرى الشيء ، ثم نشبّهه ، من الذي رأى الله ، ثم شبّهه لنا ) وسمعت أبا عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر المقرئ يقول : جئت إلى الشيخ الموفق ، وعنده جماعة ، فسلمت ، فردّ عليّ ردّاً ضعيفاً ، فقعدت ساعة ، فلما قام الجماعة ، قال لي : اذهب فاغتسل . فبقيت متفكّراً ، ثم قال لي : اذهب فاغتسل . فتفكرت ، فإذا قد أصابتني جنابة من أول الليل ونسيتها . وسمعت الشريف أبا عبد الله محمد بن كبّاس الأعناكي يقول : كنت يوماً أتفكر في نفسي ، ولو أن لي شيئاً من الدنيا لبنيت مدرسة للشيخ الموفق ، وجعلت له كل يوم ألف درهم ، ثم إنني قمت ، فجئت إليه فسلّمت عليه ، فنظر إليّ وتبسّم ، وقال : إذا نوى الشخص نية خير كُتب له أجرها وقال أبو شامة : وذكر الشيخ الموفق فقال : كان إماماً من أئمة المسلمين ، وعلماً من أعلام الدين غي العلم والعمل . صنّف كتباً كثيرة حِساناً في الفقه ، وغيره . ولكن كلامه فيما يتعلق بالعقائد في مسائل الصفات على الطريقة المشهورة عن أهل مذهبه ، فسبحان من لم يوضح له الأمر فيها على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الأخبار والآثار . سمعت منه مسند الشافعي بِفَوْت ورقتين ، وكتاب النصيحة لابن شاهين . وقال غير واحد عن عز الدين بن عبد السلام ، شيخ الشافعية : إنه سُئل : أيّما كان أعلم فخر الدين ابن عساكر ، أم الشيخ الموفق فغضب ، وقال : والله موفق الدين كان أعلم بمذهب الشافعي من ابن عساكر ، فضلاً عن مذهبه . قال أبو شامة : ومن أظرف ما يُحكى عن الموفق أنه كان يجعل في