تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
4 ( وصيته : ) ) أوصى بهذه الوصية لما احتضر لتلميذه إبراهيم بن أبي بكر الإصباهاني : يقول العبد الراجي رحمة الله ربه ، الواثق بكرم مولاه ، محمد بن عمر بن الحسين الرازي ، وهو أول عهده بالآخرة ، وآخر عهده بالدنيا ، وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس ، ويتوجه إلى مولاه كل آبق : أحمد الله تعالى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ، ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات شهاداتهم ، وأحمده بالمحامد التي يستحقها ، عرفتها أو لم أعرفها لأنه لا مناسبة للتراب مع رب الأرباب . وصلاته على الملائكة المقربين ، والأنبياء والمرسلين ، وجميع عباد الله الصالحين . ثم اعلموا إخواني في الدين واخلائي في طلب اليقين ، أن الناس يقولون : إن الإنسان إذا مات انقطع عمله ، وتعلقه عن الخلق ، وهذا مخصص من وجهين : الأول : أنه بقي منه عمل صالح صار ذلك سبباً للدعاء ، والدعاء له عند الله أثر ، الثاني : ما يتعلق بالأولاد ، وأداء الجنايات . أما الأول : فاعلموا أنني كنت رجلاً محباً للعلم ، فكنت أكتب في كل شيء شيئاً لأقف على كميته وكيفيته ، سواء كان حقاً أو باطلاً ،
تاريخ الإسلام — صفحة 220 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري