تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأقول : ديني متابعة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكتابي القرآن العظيم وتعويلي في طلب الدين عليهما ، اللهم يا سامع الأصوات ، ويا مجيب الدعوات ، ويا مقيل العثرات ، أنا كنت حسن الظن بك ، عظيمالرجاء في رحمتك ، وأنت قلت : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنت قلت : أمن يجيب المضطر إذا دعاه ، فهب أني ما جئت بشيء ، فأنت الغني الكريم ، وأنا المحتاج اللئيم ، فلا تخيب رجائي ، ولا ترد دعائي ، واجعلني آمناً من عذابك قبل الموت ، وبعد الموت ، وعند الموت ، وسهل علي سكرات الموت فإنك أرحم الراحمين . وأما الكتب التي صنفتها ، واستكثرت فيها من إيراد السؤآلات ، فليذكرني من نظر فيها بصالح دعائه ، على سبيل التفضل والإنعام ، وإلا فليحذف القول السيئ فإني ما أردت إلا تكثير البحث ، وشحذ الخاطر ، والاعتماد في الكل على الله . الثاني وهو إصلاح أمر الأطفال ، والاعتماد فيه على الله . ثم إنه سرد وصيته في ذلك ، إلى أن قال : وأمرت تلامذتي ، ومن لي عليه حق إذا أنا مت ، يبالغون في إخفاء موتي ، ويدفنوني على شرط الشرع ، فإذا دفنوني قرأوا علي ما قدروا عليه من القرآن ، ثم يقولون : يا كريم ، جاءك الفقير المحتاج ، فأحسن إليه . سمعت وصيته كلها من الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي ، أخبرنا التقي يوسف بن أبي بكر النسائي بمصر ، أخبرنا الكمال محمود بن عمر الرازي ، قال : سمعت الإمام فخر الدين يوصي تلميذه إبراهيم بن أبي بكر ، فذكرها .
تاريخ الإسلام — صفحة 222 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري