تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
للغزالي . وله كتاب المطالب العالية في ثلاث مجلدات ، ولم يتمه ، وهو من آخر تصانيفه ، وله كتاب عيون الحكمة فلسفة ، وكتاب في الرمل ، وكتاب في الهندسة ، وكتاب الاختبارات السماوية تنجيم ، وكتاب الملل والنحل ، وكتاب في النبض ، وكتاب الطب الكبير ، وكتاب التشريح لم يتمه ، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أبي أصيبعة ، وقال : كان خطيب الري ، وكان أكثر مقامه بها ، وتوجه إلى خوارزم ومرض بها ، وامتد مرضه أشهراً ، ومات بهراة بدار السلطنة . وكان علاء الملك العلوي وزير خوارزم شاه قد تزوج بابنته . وكان لفخر الدين أموال عظيمة ومماليك ترك وحشم وتجمل زائد ، وعلى مجلسه هيبة شديدة . ومن شعره : * نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال * * وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال * * ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا * سرى ان جمعنا فيه قيل وقالوا * * وكم قد رأينا من رجال ودولة * فبادوا جميعاً مسرعين وزالوا * * وكم من جبال قد علت شرفاتها * رجال فزالوا والجبال جبال * حكى الأديب شرف الدين محمد بن عنين أنه حضر درس فخر الدين في مدرسته بخوارزم ، ودرسه حافل بالأفاضل ، واليوم شات ، وقد وقع ثلج كثير ، وبرد خوارزم شديد ، فسقطت بالقرب منه حمامة ، وقد طردها بعض الجوارح ، فلما وقعت ، رجع عنها الجارح ، وخاف ، فلم تقدر الحمامة على الطيران من الخوف ومن البرد ، فلما قام فخر الدين من الدرس ، وقف عليها ورق لها وأخذها . فقلت في الحال :