تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وله بنتان ، ولفخر الدين ابنان ، فمرض الطبيب ، فزوج بنتيه بابني الفخر ، ومات الطبيب فاستولى الفخر على جميع أمواله ، ومن ثم كانت له النعمة . ولما وصل إلى السلطان شهاب الدين الغوري ، بالغ في إكرامه والإنعام عليه ، وحصلت له منه أموال عظيمة ، وعاد إلى خراسان واتصل خوارزم شاه محمد بن تكش ، وحظي عنده ، ونال أسمى المراتب . وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه ، وأتى فيها بما لم يسبق إليه . وكان يكثر البكاء حال الوعظ . وكان لما أثرى ، لازم الأسفار والتجارة ، وعامل شهاب الدين الغوري في جملة من المال ، ومضى إليه لاستيفاء حقه ، فبالغ في إكرامه ، ونال منه مالاً طائلاً . إلى أن قال ابن خلكان : ومناقبه أكثر من أن تعد وفضائله لا تحصى ولا تحد . واشتغل بعلوم الأصول على والده ، وأبوه اشتغل على أبي القاسم الأنصاري صاحب إمام الحرمين ، واسمه سليمان ابن ناصر . وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي ، وأبو شامة : اعتنى الفخر الرازي بكتب ابن سيناء وشرحها . وكان يعظ وينال من الكرامية ، وينالون منه سباً وتكفيراً . منها : أنه قال : قال محمد التازي وقال محمد الرازي ، يعني من النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه ، والتازي : هو العربي .