ومنها أنه كان يقرر مسائل الخصوم وشبههم بأتم عبارة ، فإذا جاء بالأجوبة ، قنع بالإشارة .
ولعله قصد الإيجار ، ولكن أين الحقيقة من المجاز . وقد خالف الفلاسفة الذين أخذ عنهم هذا الفن فقال في كتاب المعالم : أطبقت الفلاسفة على أن النفس جوهر وليست بجسم ، قال : وهذا عندي باطل لأن الجوهر يمتنع أن يكون له قرب أو بعد من الأجسام .
قال الإمام أبو شامة : وقد رأيت جماعة من أصحابه قدموا علينا دمشق ، وكلهم كان يعظمه تعظيماً كبيراً ، ولا ينبغي أن يسمع فيمن ثبتت فضيلته كلام يستبشع ، لعله من صاحب غرض من حسد ، أو مخالفة في مذهب أو عقيدة .
قال : وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار ، وغير ذلك . وخلف ولدين كان الأكبر منهما قد تجند في حياة أبيه ، وخدم السلطان خوارزم شاه .
قلت : ومن تلامذته مصنف الحاصل تاج الدين محمد بن الحسين الأرموي ، وقد توفي قبل )
وقعة بغداد ، وشمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخسروشاهي ، والقاضي شمس الدين الخوتي ، ومحيي الدين قاضي مرند .
وتفسيره الكبير في اثنتي عشرة مجلدة كبار سماه فتوح الغيب أو مفاتيح الغيب . وفسر الفاتحة في مجلد مستقل . وشرح نصف الوجيز
تاريخ الإسلام — صفحة 216
مساهمون: الذهبي
ص٢١٦